11 نوفمبر 2010 - 20:30

يستعد رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي للبدء بوضع تشكيلته الحكومية غداة جلسة برلمانية حاسمة انتخب خلالها الرئيس جلال طالباني لولاية ثانية، واسامة النجيفي رئيسا لمجلس النواب.

وكلف طالباني المالكي بتشكيل الحكومة، واكد في كلمته أمام البرلمان بعد إعادة انتخابه أمس الخميس، أن تشكيل الحكومة هو السبيل الوحيد لوأد الفتن، معتبرا الاستقرار في العراق مرتبطا بالمصالحة الوطنية الحقيقية.

بدوره دعا رئيس البرلمان العراقي الجديد اسامة النجيفي الى تشكيل الحكومة في أسرع وقت، داعيا الى اجتماع لرؤساء الكتل السياسية غدا السبت، في مقر البرلمان.

وامام المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة 30 يوما لتشکيل حکومته ولكن في ظروف صعبة نظرا للتحدي الذي يشكله تطبيق اتفاق تقاسم السلطات.

فقد اظهرت مقاطعة انتخاب طالباني من قبل حوالى 60 نائبا من قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي ان هناك بعض نقاط الخلاف في تطبيق اتفاق تقاسم السلطات.

وقال النائب البارز عن التحالف الكردستاني محمود عثمان "لقد بات واضحا منذ الليلة الماضية ان هناك العديد من نقاط الخلاف ما حدث يظهر ان الاتفاق لا يزال هشا".

واضاف عثمان "لا نعرف ما اذا كانت العراقية ستشارك في الحكومة, لكن اذا كان الخلاف يعني انها لن تفعل فستكون هناك مشاكل".

لكن المفكر والنائب عن العراقية حسن العلوي قال ان "المنسحبين سيعودون الى البرلمان وسيتم الالتزام بالاتفاق لاننا لن نتنازل عنه".

واضاف العلوي ان رئيس منطقة كردستان العراق مسعود بارزاني "هو كفيل ضامن كونه وقع على الاتفاق ولن يقبل بالتراجع عنه".

واستبعد احتمال حدوث انشقاقات في العراقية بسبب عدم انسحاب جميع نوابها من الجلسة قائلا "ليست هناك انشقاقات في العراقية انما اجتهادات".

وتابع ان "الانسحاب يجب ان يكون القرار الاخير وليس الخطوة الاولى كان يجب التهديد به لنيل الحقوق ومن ثم تنفيذه اذا لم نحصل عليها".

وختم العلوي معبرا عن اعتقاده بان "اخراج العراق من حالة اللا دولة الى حالة الدولة عن طريق انتخاب رئيس للجمهورية هو اهم الحقوق على ان تليه حقوق اخرى تبقى ثانوية امام حق الدولة".

ومن المتوقع اجراء محادثات غدا السبت في البرلمان بين قادة الكتل السياسية باعتبارها عاملا حاسما لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وينص اتفاق تقاسم السلطات على استحداث المجلس الوطني للسياسات العليا مع سلطات تنفيذية.

لكن العراقية طرحت 4 شروط لقبولها الاتفاق الذي ينهي الازمة وهي تشريع المجلس الوطني بقانون ومعالجة اوضاع المعتقلين والمحتجزين من قبل لجنة خاصة, والتوقيع النهائي على جميع الملفات, والغاء قرار اجتثاث ثلاثة من القائمة لصلاتهم مع حزب البعث المنحل.

وقال صالح المطلك, احد قادة العراقية "لن نعود الى المجلس الا بضمانات دولية".

وعلى صعيد ردود الفعل، اكد إمام جمعة النجف الاشرف السيد صدر الدين القبانجي أن البرلمان العراقي وضع الخطوة الاولى في طريق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال جلسة الامس.

ودعا القبانجي خلال خطبة الجمعة الكتل السياسية الى التكاتف وتناسي الخلافات السابقة والعمل من أجل بناء العراق.

بدوره اكد إمام جمعة مسجد براثا في بغداد الشيخ جلال الدين الصغير أن جلسة البرلمان العراقي يوم أمس تشكل إحدى المراحل الأساسية في العملية السياسية.

وخلال خطبة الجمعة دعا الصغير الى تشكيل الحكومة بأعلى درجات التوافق والحفاظ على الوحدة الوطنية ما بين الكتل السياسية العراقية.

وقد ابدى سکان عراقيون في بغداد اليوم الجمعة ترحيبا مشوبا بالحذر ازاء التورات السياسية الجديدة.

ودوليا، رحب خطيب جمعة طهران آية الله احمد جنتي بانتهاء ازمة تشكيل الحكومة العراقية، معربا عن امله في ان تكون المرحلة المقبلة منطلقا لتحقيق الامن والاستقرار في هذا البلد.

وحمل آية الله جنتي خلال خطبة الجمعة واشنطن وحلفاءها في المنطقة مسؤولية تصعيد الخلافات بين العراقيين، وتاخير تشكيل الحكومة، واعتبر ان تقسيم المناصب الحكومية تم بشكل عادل تقريبا.

بدوره، وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما اتفاق تقاسم السلطة بين الكتل السياسية العراقية بأنه محطة مهمة في تاريخ هذا البلد.

من جهته رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالاتفاق، واعتبره تقدما في العملية السياسية، مشيرا الى أنه سيقوم بزيارة الى بغداد، دون أن يحدد موعدها.

الى ذلك، قال ويليم هيغ وزير الخارجية البريطاني الجمعة ان اتفاق تقاسم السلطة المبرم في العراق بعد ثمانية اشهر على الانتخابات يشكل "خطوة هامة الى الامام".

وقال هيغ في بيان "سرني الاطلاع على اتفاق تعيين الرئيس العراقي ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان.

هذه خطوة هامة الى الامام واحث العراق على الانتهاء سريعا من عملية تشكيل حكومة تمثل العراقيين كافة".

كما رحبت وزارة الخارجية الفرنسية باتفاق تقاسم السلطة المبرم في العراق والذي أنهى أزمة سياسية استمرت ثمانية اشهر واعتبرته تقدما في الاتجاه الصحيح.

 
انتهى/114